الاحتيال على السياح في أوروبا… واحد من كل 61 مسافرًا يقع ضحيةً للنصب!

يتعرض الكثير من السياح في مختلف أنحاء العالم لعمليات نصب واحتيال متعددة، وذلك بسبب جهلهم بالأماكن وأحيانًا لعدم معرفتهم باللغة المحلية. وتختلف أساليب النصب والاحتيال التي تستهدف السياح بين دولة وأخرى.

وخلصت دراسة حديثة إلى تصنيف إسبانيا على أنها أكثر وجهة سياحية في أوروبا يتعرض فيها السياح لعمليات نصب واحتيال، حيث تم الإبلاغ عن وقوع أكثر من مليون سائح ضحيةً لهذا النشاط الاحتيالي خلال السنوات الخمس الماضية.

وكشفت دراسةٌ أجرتها مؤسسة (Go.compare)، والتي قيّمت أرقامًا من عدة دول باستخدام بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية وبيانات الاستطلاعات، عن أكثر عشر وجهات سياحية وقع فيها المسافرون ضحيةً للاحتيال. وخلصت إلى أن إسبانيا تحتل المرتبة الأولى على مستوى القارة الأوروبية، بحسب ما نقلت صحيفة “Metro” البريطانية، في تقرير اطلعت عليه “العربية Business”.

وجاءت كل من فرنسا، الولايات المتحدة، واليونان بعد إسبانيا على قائمة أكثر الوجهات السياحية استهدافًا من قِبل المحتالين.

إسبانيا تتصدر قائمة الدول الأكثر تعرضًا للاحتيال السياحي

تصدّرت إسبانيا القائمة، حيث تعرض مليون و54 ألف مسافر لعملية احتيال في هذه الدولة الأوروبية خلال السنوات الخمس الماضية.

لكن في المقابل، استقبلت إسبانيا رقمًا قياسيًا من السياح خلال هذه الفترة، إذ زارها 94 مليون شخص قادمين من الخارج في عام 2024 وحده، وهو “أفضل عام للسياحة منذ بدء التسجيل”، وفقًا لما ذكره وزير الصناعة والسياحة، جوردي هيريو.

ومع وقوع واحد من كل 61 سائحًا ضحيةً لعملية احتيال، تم تحذير المسافرين الذين خططوا لرحلة إلى أكبر دولة في جنوب أوروبا بضرورة توخي الحذر أثناء رحلاتهم.

قائمة الدول الأكثر تضررًا من عمليات الاحتيال

كشفت الدراسة عن عشر دولٍ تصدّرت القائمة من حيث عدد عمليات الاحتيال المسجلة، وهي:
1. إسبانيا
2. فرنسا
3. الولايات المتحدة الأميركية
4. تركيا
5. اليونان
6. إيطاليا
7. ألمانيا
8. البرتغال
9. هولندا
10. قبرص

وأفاد واحد من كل عشرة مسافرين – أي 212 ألف مسافر – زاروا فرنسا خلال السنوات الخمس الماضية، بتعرضهم للاحتيال، بينما وقع 153 ألف سائح ضحيةً لعملية احتيال في الولايات المتحدة خلال الفترة نفسها.

وأكد ثلثٌ آخر من ضحايا الاحتيال أنهم تعرضوا لعمليات نصب في دولٍ أخرى خارج القائمة العشر الأولى.

نصائح الخبراء لتجنب الاحتيال أثناء السفر

حثّ ريس جونز، خبير السفر في مؤسسة (Go.compare)، المسافرين على توخي الحذر أينما كانوا في العالم. وقال:

“للأسف، يستهدف المحتالون السياح غير المطلعين على المنطقة التي يزورونها، مما يسهل الإيقاع بهم. ولكن باتخاذ الخطوات الصحيحة لحماية نفسك، يمكنك قضاء عطلة ممتعة دون قلق.”

وينصح جونز من يعتقد أنه وقع ضحية عملية احتيال بالإبلاغ فورًا عن الحادثة للسلطات المحلية، قبل التواصل مع البنوك أو شركات بطاقات الائتمان. كما يشدد على أهمية تجنب إدخال المعلومات الشخصية في تطبيقات أو مواقع إلكترونية مشبوهة، محذرًا من أي نشاط احتيالي رقمي آخر.

وأضاف: “يمكن لسفارتك أو قنصليتك تقديم المساعدة إذا احتجت إلى إلغاء أو استبدال وثائق مفقودة.”

كيف تستفيد من تأمين السفر عند التعرض للاحتيال؟

في حال التعرض لعملية احتيال، ينصح جونز المسافرين بالتحقق من إمكانية المطالبة بتعويض بموجب تأمين سفرهم، حيث يمكن أن تغطي وثائق التأمين بعض الخسائر، مثل:
• تكلفة الحصول على وثيقة سفر طارئة بدلًا من جواز سفر مسروق.
• النفقات الإضافية للإقامة في حال تأخر موعد العودة بسبب الاحتيال.

تحذير من عمليات الاحتيال في المعالم السياحية الشهيرة

وفي غضون ذلك، يُحذَّر السياح الذين يقصدون العاصمة الفرنسية باريس من الوقوع ضحيةً لمواقع إلكترونية تبيع تذاكر دخول مزيفة للمتاحف والمعالم السياحية الشهيرة.

ومن بين أكثر المعالم التي يستهدفها المحتالون كاتدرائية نوتردام دو باريس، التي أعيد افتتاحها مؤخرًا بعد ترميم استمر خمس سنوات عقب الحريق المدمر في أبريل 2019.

ووفقًا للتقارير، يدفع السياح ما يصل إلى 60 يورو مقابل تذاكر “المسار السريع” التي تُجنبهم طوابير الانتظار الطويلة لدخول الكاتدرائية، رغم أن الدخول إليها مجاني تمامًا.