أظهرت تجارب أن الأشخاص الذين يشعرون بالحنين إلى الماضي أفضل في الحفاظ على الصداقات، وأنّ الحنين عاطفة “مهمة للصحة النفسية” من هذه الناحية.
وأفاد فريق البحث من جامعة كيوتو اليابانية بأن الأشخاص الذين يشعرون بالحنين إلى الماضي لديهم أصدقاء مقربون أكثر، ويبذلون جهدًا أكبر في الحفاظ على الصداقات والعلاقات مقارنةً بالأشخاص الأقل عاطفية.
وقد يُقابل البعض الحنين إلى الماضي بنظرات استهجان، إذ قد يُلهم هذا الشعور صورًا باهتة عن نظارة وردية، وعاطفية مفرطة، والعيش في ماضٍ ضائع.
لكن وفق “هيلث داي”، يميل الأشخاص الأقل عاطفية إلى فقدان الصداقات مع مرور الوقت، بينما يحافظ الأشخاص الذين يشعرون بالحنين إلى الماضي على صداقاتهم.
وقال الباحثون إن النتائج المذكورة جاءت من 3 تجارب، شملت ما يقرب من 1500 شخص في الولايات المتحدة وأوروبا.
في التجربة الأولى، تم استطلاع آراء مجموعة من حوالي 450 طالبًا جامعيًا في جامعة بافالو بنيويورك حول مستوى حنينهم إلى الماضي وشبكات أصدقائهم. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين قالوا إنهم يشعرون بالحنين إلى الماضي يولون أهمية أكبر للحفاظ على صداقاتهم، وأن لديهم صداقات وعلاقات وثيقة للغاية.
وسعت التجربة الثانية إلى اكتشاف تأثير الحنين إلى الماضي لدى مجموعة تضم ما يقرب من 400 أميركي، متوسط أعمارهم 40 عامًا. مرة أخرى، وُجد أن الأشخاص الذين يشعرون بالحنين إلى الماضي يبذلون جهدًا أكبر للحفاظ على الصداقات، وأن لديهم صداقات وثيقة للغاية.
واستخدمت التجربة الثالثة بيانات من مسح هولندي طويل الأمد في العلوم الاجتماعية لدراسة تأثير الحنين إلى الماضي على الشبكات الاجتماعية على مدى 7 سنوات. وأظهرت النتائج أن الناس يميلون إلى الشعور بالحنين إلى الماضي أكثر مع تقدمهم في السن.
وأشار الباحثون إلى أن المراهقين أيضًا يمكنهم الشعور بالحنين إلى الماضي والاستفادة منه.