كيف يؤثر فقدان الوظيفة على الصحة؟
يمكن أن يُلحق فقدان الوظيفة ضرراً بالغاً بالصحة البدنية والعقلية، خاصةً إذا نظر إليه الشخص على أنه كارثة لا مجرد نكسة مؤقتة.
وفي هذا السياق، نقلت شبكة CNN عن عدد من خبراء الصحة وعلم النفس قولهم إن فقدان الوظيفة يؤثر على الصحة بعدة طرق، أبرزها:
مشاكل الصحة الجسدية
يمكن أن يؤثر فقدان الوظيفة سلباً على صحة الجسم بشكل ملحوظ. ويقول الخبراء إن التوتر الناتج عن الضائقة الاقتصادية المترتبة على خسارة العمل قد يؤدي إلى تغييرات جسدية ذات آثار طويلة المدى، مثل ارتفاع ضغط الدم، الذي يُعد أحد العوامل الرئيسية المسببة لأمراض القلب والأوعية الدموية، إذ يسهم في نحو 45% من الوفيات الناجمة عن هذه الأمراض.
إضافةً إلى ذلك، يرتبط الغرق في الديون بظهور مشكلات صحية أخرى، مثل آلام الظهر والسمنة.
وتكمن المشكلة الأكبر في أن من يعانون صعوبات مالية بعد فقدان وظائفهم غالباً ما يحاولون توفير المال من خلال تجنب زيارة الطبيب أو الاستغناء عن الأدوية الموصوفة، مما يؤدي إلى تدهور حالتهم الصحية بشكل خطير.
مشاكل الصحة النفسية
يرتبط فقدان الوظيفة أيضاً بزيادة معدلات القلق والاكتئاب وانخفاض تقدير الذات.
وكشفت دراسة حديثة، استعرضت 65 بحثاً سابقاً، عن وجود روابط واضحة بين الديون ومشكلات الصحة النفسية، مثل الاكتئاب، وحتى محاولات الانتحار.
وقد يلجأ البعض إلى إدمان المخدرات كوسيلة للهروب من أزماتهم النفسية، مما يزيد الوضع سوءاً.
استراتيجيات إيجابية للتكيف مع فقدان الوظيفة
للتعامل مع هذه الأزمة بشكل أكثر إيجابية، ينصح الخبراء بعدة استراتيجيات:
1. التواصل مع الآخرين
• احرص على البقاء على اتصال مع الأصدقاء وأفراد العائلة، حيث يمكن لدعمهم أن يساعدك في تخطي هذه المرحلة الصعبة بهدوء.
2. المشاركة في الأعمال التطوعية
• الانخراط في العمل التطوعي يساعد على صقل المهارات وتوسيع شبكات العلاقات الاجتماعية، مما قد يفتح لك فرص عمل جديدة.
3. التفكير في بدء مشروع جانبي
• يمكن أن يكون مصدر دخل إضافي يمنحك شعوراً أكبر بالتحكم في حياتك، ويخفف من وطأة الضغوط المالية.
4. الالتزام بالعادات الصحية
• ممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على قسطٍ كافٍ من النوم، وتناول طعام صحي، كلها عوامل تعزز الصحة النفسية والجسدية، وتساعد في تقليل القلق والتوتر.
في النهاية، يعد فقدان الوظيفة تحدياً صعباً، لكنه قد يكون أيضاً فرصة لإعادة تقييم المسار المهني والحياتي، والسعي نحو مستقبل أكثر استقراراً.