أكدت دراسة علمية حديثة أن المعمرة ماريا برانياس موريرا، التي توفيت في إسبانيا عن عمر 117 عامًا، امتلكت جينات سمحت لخلاياها بالتصرف كما لو كانت أصغر بـ17 عامًا من عمرها الفعلي.
وكشفت الدراسة، التي بدأها العلماء قبل وفاتها، أن “ميكروبيوم” أمعائها كان مماثلًا لما لدى طفل رضيع، وهو ما أسهم في الحفاظ على صحتها حتى أواخر حياتها، وفقًا لما نشره موقع The Guardian.
قاد البحث البروفيسور مانيل إستيلر، أستاذ علم الوراثة في جامعة برشلونة، الذي وصفه بأنه من أكثر الدراسات اكتمالًا حول “العمر الخارق” – وهي ظاهرة يعيش فيها بعض الأشخاص أكثر من 110 أعوام بصحة جيدة.
وأظهرت النتائج أن نمط حياة ماريا الصحي، بما في ذلك التزامها بحمية البحر الأبيض المتوسط، وتناولها الزبادي يوميًا، وامتناعها عن التدخين والكحول، وممارستها المشي، بالإضافة إلى إحاطتها بأحبائها، كان له تأثير إيجابي على طول عمرها.
وأشار العلماء إلى أن هذه الدراسة قد تساهم في تطوير علاجات لمكافحة الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر، مؤكدين أن حالة ماريا تتحدى الفكرة الشائعة بأن الشيخوخة والمرض مرتبطان بالضرورة.
وُلدت ماريا في سان فرانسيسكو عام 1907، قبل أن تعود إلى إسبانيا عام 1915، حيث عايشت أحداثًا عالمية كبرى، مثل الحربين العالميتين وجائحة إنفلونزا 1918 ووباء كوفيد-19، الذي أصيبت به عام 2020 وتعافت منه دون مضاعفات.
حصلت على لقب أكبر معمرة في العالم وفقًا لموسوعة غينيس للأرقام القياسية في يناير 2023، بعد وفاة الراهبة الفرنسية لوسيل راندون (118 عامًا).
عندما سُئلت عن سر طول عمرها، أجابت: “النظام، الهدوء، العلاقات الجيدة، الاستقرار العاطفي، الإيجابية، والابتعاد عن الأشخاص السامّين”، مضيفة أن الأمر يعود أيضًا إلى “الحظ والجينات الجيدة”.
توفيت ماريا في 19 أغسطس 2023 بدار رعاية المسنين في أولوت، شمال شرقي إسبانيا، محاطة بأبنائها وأحفادها وأبناء أحفادها.
أما حاليًا، فتعد البرازيلية إينا كانابارو لوكاس، البالغة من العمر 116 عامًا، أكبر معمرة في العالم، وفقًا لموقع Longevity Quest المتخصص في توثيق أعمار المعمرين.