علاج مبتكر يقضي على الخلايا السرطانية دون الإضرار بالخلايا السليمة … تعرفوا عليه

mlh 672d0ca2e757610a03911a48c91195ac

طوّر باحثون من جامعة تكساس في أوستن بالولايات المتحدة، وجامعة بورتو بالبرتغال، علاجًا جديدًا يجمع بين ضوء «LED» ومواد نانوية، تمكن من القضاء على الخلايا السرطانية دون الإضرار بالخلايا السليمة.

وأوضح الباحثون أن هذا الاكتشاف الواعد قد يغيّر مستقبل علاجات السرطان، ويجنب المرضى الآثار الجانبية المؤلمة المرتبطة بالعلاج الكيميائي والجراحة، ونُشرت النتائج، الجمعة، في دورية «ACS Nano».

ويُعدّ السرطان أحد أبرز أسباب الوفاة عالميًا؛ إذ يصيب ملايين الأشخاص سنويًا ويشكل تحديًا طبيًا واقتصاديًا كبيرًا.

وتعتمد العلاجات التقليدية، مثل العلاج الكيميائي والإشعاعي والجراحة، على تدمير الخلايا السرطانية أو استئصالها، لكنها غالبًا ما تؤثر في الخلايا السليمة، مما يسبب آثارًا جانبية مؤلمة تشمل تساقط الشعر، والغثيان، وضعف المناعة، والتعب الشديد، وتضرر الأنسجة السليمة.

كما أن بعض أنواع السرطان تُظهر مقاومة للعلاج بمرور الوقت، ما يدفع العلماء إلى البحث عن طرق أكثر أمانًا ودقة لاستهداف الخلايا المريضة فقط. ويعتمد العلاج الجديد على الضوء ومادة نانوية مبتكرة للقضاء على الخلايا السرطانية بطريقة دقيقة وآمنة. ويُعرف هذا الأسلوب باسم العلاج الحراري الضوئي باستخدام مصابيح «LED»، وهو يختلف عن العلاجات التقليدية التي تعتمد على الأدوية أو الجراحة؛ إذ يستخدم الضوء لتسخين الخلايا السرطانية حتى تموت، من دون المساس بالخلايا السليمة.

وفي هذا الابتكار، استخدم العلماء رقائق نانوية من أكسيد القصدير (SnOx nanoflakes)، وهي جزيئات فائقة الصغر تم تصميمها لتستجيب للضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء الصادر من مصابيح «LED». وعندما تتعرض هذه الرقائق للضوء، فإنها تمتصه وتحوّله لحرارة موضعية داخل الخلايا السرطانية، فتؤدي لتدميرها بدقة، بينما تبقى الخلايا السليمة في الجوار آمنة تمامًا.

ويتميّز هذا النظام الجديد بأنه يستبدل الليزر عالي التكلفة والمخاطر بمصابيح «LED» منخفضة الطاقة وسهلة التشغيل، ما يجعله خيارًا عمليًا وآمنًا يمكن استخدامه في بيئات طبية بسيطة. كما أنه لا يحتاج لمواد كيميائية سامة أو تجهيزات معقدة، ما يفتح المجال لتطبيقات مستقبلية واسعة تشمل تطوير أجهزة علاجية محمولة لعلاج سرطانات الجلد أو لتقليل احتمال عودة الورم بعد الجراحة.

وخلال التجارب المعملية، أظهر العلاج الجديد نتائج لافتة، حيث قضى على 92 في المائة من خلايا سرطان الجلد خلال 30 دقيقة فقط من التعرض للضوء.

كما أزال 50 في المائة من خلايا سرطان القولون والمستقيم في المدة نفسها، دون أي تأثير ضار على الخلايا السليمة للجلد البشري، ما يؤكد سلامة التقنية ودقتها الانتقائية.

وأشار الباحثون إلى أن هدفهم النهائي هو جعل هذا العلاج متاحًا للمرضى في كل مكان، خاصة في المناطق التي تفتقر للأجهزة المتقدمة.

وبالنسبة لسرطانات الجلد، يطمحون إلى أن يتم العلاج مستقبلًا في المنزل عبر جهاز محمول يوضع على الجلد بعد الجراحة لتدمير أي خلايا سرطانية متبقية ومنع عودة المرض.

المصدر: lebapedia.com