أطلقت وزارة الصحة العامة، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وبدعم من مؤسسة بلومبرغ للصحة العامة، دراسة جديدة بعنوان “دراسة الجدوى الاقتصادية للاستثمار في مكافحة التبغ في لبنان”، مسلطةً الضوء على التداعيات الصحية والاقتصادية الخطيرة الناتجة عن استهلاك التبغ في البلاد.
تهدف الدراسة إلى إبراز العبء الصحي والمالي الكبير الناجم عن التدخين، مع التركيز على السياسات الفعّالة التي يمكن أن تخفف من هذا التأثير السلبي في حال تطبيقها.
أرقام صادمة
ووفقًا لما ورد في الدراسة، يتسبب التدخين في أكثر من 9,200 حالة وفاة سنويًا في لبنان، وهو ما يشكل أكثر من ربع إجمالي الوفيات في البلاد. أما على الصعيد الاقتصادي، فتبلغ الخسائر السنوية الناتجة عن استهلاك التبغ نحو 5.3 تريليون ليرة لبنانية (ما يعادل 140 مليون دولار)، أي ما يقارب 1.9% من الناتج المحلي الإجمالي.
توصيات وإجراءات مقترحة
لمواجهة هذه التداعيات، أوصت الدراسة باعتماد مجموعة من السياسات الصارمة لمكافحة التبغ، أبرزها:
• رفع الضرائب على منتجات التبغ لخفض معدلات الاستهلاك.
• تعزيز الرقابة وتطبيق القوانين الخاصة بمنع التدخين في الأماكن العامة.
• إطلاق حملات توعية مكثفة للحد من انتشار التدخين بين مختلف الفئات العمرية.
وتشير الدراسة إلى أن تنفيذ هذه الإجراءات قد يساهم في إنقاذ نحو 40,000 شخص بحلول عام 2037، كما قد يوفّر على الدولة اللبنانية أكثر من 15 تريليون ليرة لبنانية.
مواجهة التحدي
في ظل هذه الأرقام، تؤكد الدراسة أن مكافحة التدخين لم تعد مجرد قضية صحية، بل أصبحت أولوية اقتصادية واجتماعية تتطلب تضافر الجهود بين الجهات الرسمية والمجتمع المدني. فالوقاية والاستثمار في الصحة العامة ليسا خيارًا، بل ضرورة للحفاظ على أجيال المستقبل وضمان استقرار النظام الصحي والاقتصادي في البلاد.
المصدر: الحرة