الإعلامي د. عبد الله ذبيان
اجتمع ممثلو المواقع والصفحات الالكترونية في مقر المجلس الوطني للإعلام لتكريم مؤسسه ورئيسه الأستاذ عبد الهادي محفوظ، وكانت لفتة هامة ومشكورة من الزميل المصور الصحافي المحترف خالد عياد، الناشط دوماً في مضمار الإعلام والفعاليات المنتعددة على امتداد الوطن.
بداية من هو عبد الهادي محفوظ، ونستشهد بكلام الكاتب والمؤلف المبدع أنطوان فضول صاحب مشروع وبرنامج ” برنامج أعلام من بلاد الأرز”.
عبد الهادي محفوظ هو إعلامي وأكاديمي لبناني يشغل منصب رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع، ويُعد من أبرز الشخصيات التي ساهمت في صياغة السياسات الإعلامية في لبنان.
عُرف بمواقفه الداعية إلى تنظيم القطاع الإعلامي وضمان حرية التعبير ضمن الأطر القانونية. له حضور مستمر في النقاشات العامة حول علاقة الإعلام بالسلطة والمجتمع، حيث يُعرف بخطابه المتوازن بين الدفاع عن استقلالية الإعلام وضرورة التزامه بالمعايير المهنية والمسؤولية الوطنية.

مسيرة حافلة ونقلة في عالم الأداء الإعلامي
ولد في الهرمل، في قضاء بعلبك، في كنف عائلة كادحة وبيئة تلحّفت الحرمان، فقرر الانطلاق في مسيرة أقل ما يقال فيها إنّها انعكاس لإرادة التحدّي والنهوض والتحوّل.
من عمق طفولة لا تزال تحمل إلى ذاكرته الدفء والطمأنينة، إلى فتوة عاشت مخاضًا مع الوجود واختبرت كل أنواع المخاطر والصعوبات، وعاينت لبنان وهو يقع فريسة التحولات الجغرافية والسياسية المأساوية، مرورًا بشباب اكتملت فيه الرؤية المستقبلية وتحددت الخيارات
مسيرة تمددت على مساحة عقودٍ من القرنين العشرين والحادي والعشرين.
حاز الإجازة في الحقوق والديبلوم في القانون الدولي العام من الجامعة اللبنانية. ودخل عالم الإعلام، صحافيًا متمرسًا، عمل في الصحافة صناعة وتحريرًا. أطل من خلالها على الجمهور اللبناني محدثًا ما يشبه النقلة النوعية في الأداء الإعلامي، ومساهمًا في إدخال ما يشبه الرؤية التجديدية إلى هذا القطاع.
من “النهار” إلى “الشمس”.. العطاء لا ينضب
كتب وحلل في السياسة على صفحات صحيفة النهار بين السنتين 1979 و2008. ترأس تحرير
مجلة المنبر الاغترابية من 1986 حتى 1988. إلى ذلك، هو مؤسس ورئيس التحرير المسؤول لجريدة الشمس منذ العام 1991. وتوّج مسيرته في دنيا الصحافة باختياره رئيسًا للمجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع منذ العام 2002.
اقترن اسمه بالتحليل السياسي الرصين والثقافة المتمردة على الواقع الوطني القابض… ولا تزال بصمات فكره المتنوّر حاضرة في صحيفة “لسان الحال” التي دوّن على صفحاتها اجمل المقالات..
آمن برسالة الصحافة اللبنانية ودورها في إحياء العالم العربي ومساعدته في العبور إلى القرن الحادي والعشرين بثقة وواقعية.
انتفض على الرجعية والتخلّف والرتابة وحمل لواء الديمقراطية والتغيير والتحرر والأصالة التي عرف كيف يطوّعها مع روح التجديد والعصرنة.
لا تزال بصماته بارزة في دنيا الصحافة، فضلاً عن انه باحث في السياسة له دراسات عدة تتناول المسائل الإقليمية والإعلامية والسياسة الأميركية في المنطقة.
كان، ولا يزال أحد أحبّ الأقلام اللبنانية إلى قلوب العرب جميعًا، ومثالاً أعلى ليقظة الصحافة في الشرق.

تكريم بمبادرة من عيّاد والعلي
وتقديراً لمسيرته ، كرم عدد من أصحاب وإعلاميي المواقع الإلكترونية من كل لبنان، رئيس “المجلس الوطني للإعلام” “تقديرا لمسيرته ودوره في ترسيخ إعلام مهني ومسؤول”، خلال احتفال أقيم في قاعة المجلس في مبنى وزارة الإعلام، في حضور مدير عام وزارة الإعلام الدكتور حسان فلحة وعدد من الإعلاميات والإعلاميين.
بعد النشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، ألقى الزميل مصباح العلي كلمة باسم المواقع الإلكترونية قال فيها: “نجتمع اليوم في هذا اللقاء الذي دعا إليه إعلاميو المواقع الإلكترونية، لنكرّم شخصية استثنائية تركت أثرا عميقا في مسيرة الإعلام اللبناني. نكرم الأستاذ عبد الهادي محفوظ، تقديرا لمسيرته الطويلة ودوره المحوري في ترسيخ إعلام مهني ومسؤول.

محفوظ: الإعلام الالكتروني. هو الاعلام الأول في لبنان
من جهته قال محفوظ: “لا أريد الكلام عن الاعلام الالكتروني. فهو الاعلام الأول في لبنان. وهو الإعلام الواعد بأن يستعيد مكانة لبنان في العالم العربي كونه إعلاما له ميزة الحرية الاعلامية وحرية التعبير. وهذا ما يفتقر إليه إعلام المحيط. وهنا أشكر ‘إعلاميي المواقع الالكترونية’ والزميل خالد عياد الذي نعتبره مرجعا في فن التصوير والتدريب ومعه الزميل مصباح العلي وكافة الاعلاميين. كما تُعتبر اللجنة المؤقتة للمواقع الالكترونية مرجعا للإعلام الالكتروني يفترض تطورها باتجاه التمثيل الحقيقي في المحافظات”.
في الختام، قدّمت الزميلة إيما العمري والزميل خالد عيّاد درعًا تكريميًا باسم المواقع الإلكترونية لمحفوظ، لتتوالى بعدها مبادرات التقدير من الزملاء عبر دروع رمزية وباقات ورد وهدايا تعبّر عن الامتنان والمحبة.
كما قامت الدكتورة كوليت يوسف الخوري محفوظ بإلباسه عباءة رمزية حملت معنى “أنّ المواقع الإلكترونية ما زالت تحت عباءته المعنوية”، لما يمثّله من قيمة ومرجعية مهنية.

