أحلام اليقظة ليست مضيعة للوقت! إليكم فوائدها

5164971 701351651

قد يُنظر إلى أحلام اليقظة غالبًا على أنها مضيعة للوقت. ومع ذلك، يظهر الباحثون الآن أن ترك العقل “يتجوّل” قد تكون له فوائد أكثر مما كان يُعتقد سابقًا، فقد وجدت دراسة حديثة أنّ الشرود أثناء الانخراط في مهمة بسيطة قد يحسّن التعلم.

وأجريت الدراسة في جامعة إيتفوس لوراند في المجر، وأظهرت أن الذين سمحوا لأنفسهم بالتجوّل في أحلام اليقظة أثناء مهمة بسيطة تمكنوا من إكمالها بنفس فاعلية أولئك الذين ظلوا مركزين على النشاط طوال الوقت.

لغز الشرود
وفق “مديكال نيوز توداي”، “يشكّل شرود الذهن لغزًا لم يُحل بعد لعلم الأعصاب الإدراكي، فهو يرتبط بضعف الأداء في مجالات معرفية مختلفة، ومع ذلك يقضي البشر 30-50% من وقت يقظتهم في شرود الذهن”.
وفي الدراسة، تحدّى فريق البحث الافتراضات القائلة بأن أحلام اليقظة تؤثر سلباً على الأداء، ليثبت أن أحلام اليقظة هي “راحة يقظة”.
وقال الباحث الرئيسي الدكتور بيتر سيمور: “خطرت لنا فكرة دراسة التأثير الإيجابي المحتمل لتجوال العقل على معالجة المعلومات خلال جائحة كوفيد، عندما كان لدينا متسع من الوقت لتجوال العقل”.

معالجة المعلومات
تابع: “افترضنا أن شرود الذهن المرتبط بالنوم الموضعي قد لا يقتصر على الآثار السلبية فحسب، بل قد يسهّل أيضاً معالجة المعلومات، خاصةً في المهام التي لا تتطلب جهدًا في التركيز، والتي تُكتسب من دون وعي”.
ولمعرفة كيف يؤثر ترك العقل يتجول فعليًا على الإدراك، صمم فريق البحث دراسة شارك فيها 27 شابًا من الجنسين، كان عليهم إكمال مهمة تعلم بسيطة.

وأثناء قيامهم بذلك، سجل الباحثون نشاط أدمغتهم باستخدام تخطيط كهربية الدماغ عالي الكثافة، وهو نوع من التكنولوجيا مصمم خصوصًا للتجارب السلوكية.
وانخرط المشاركون في مهمة تعلم احتمالية، تتضمن استخراج المعلومات ولكن دون الحاجة إلى مستويات عالية من الانتباه. وبعد إكمال المهمة، ملأوا استبيانًا لتقييم مدى تركيزهم أثناء ممارستهم للتمرين.

حالة “شبيهة بالنوم” 
تبين أن المشاركين الذين تركوا عقولهم تتجول أثناء المهمة كان لديهم نشاط دماغي يشير إلى حالة “شبيهة بالنوم” وقت التجربة.
وارتبط هذا أيضاً بـ”تعزيز التعلم الاحتمالي”، خصوصاً في المراحل الأولى من المهمة. ويعني هذا الأمر أن من يحلمون يقظةً قد شهدوا زيادةً في قدرتهم على التعلم.
علاوةً على ذلك، وجد الباحثون أنّ من يحلمون يقظةً والمشاركين المُركّزين كانوا قادرين على إكمال المهمة بنفس الفاعلية.
وقال الباحثون: “ما نلاحظه هو أن فترات شرود الذهن لا ترتبط سلبًا، بل ترتبط إلى حد ما ارتباطًا إيجابيًا، بالتعلم اللاواعي والاحتمالي، وهو شكل أساسي جدًا من أشكال التعلم”.

المصدر: MTV