تقرير: دايان بوكروم
كشف الفنان اللبناني سعد رمضان، في حوارٍ ضمن بودكاست “بتوقيت الشّباب” من إنتاج مجموعة “Amis clac”، عن ملامح شخصيته ومسيرته الفنية، متحدثًا عن طموحه الكبير ورؤيته في الحياة، مؤكدًا أن النجاح لا يأتي بالصّدفة بل بالقرار والعمل الجاد، وأن حبّه لبلدته برجا يدفعه إلى الاستثمار فيها والمساهمة في تنميتها.
جذور فنية ودعم عائلي
تحدّث رمضان عن طفولته، مشيرًا إلى أنه لم يكن يحب المدرسة الأكاديميّة، لكنّه كان متفوّقًا في الكونسرفتوار الوطني. وينتمي إلى عائلة فنيّة؛ فوالدته كانت مغنية، وخاله أستاذًا في الكونسرفتوار، ما وفّر له بيئة مشجّعة وتوجيهًا سليمًا نحو الفن. وشدّد على أهميّة المثابرة والعمل على الذات منذ الصّغر لتسهيل طريق النجاح لاحقًا.

من “ستار أكاديمي” إلى النجوميّة
انطلقت مسيرته الفنيّة من برنامج “ستار أكاديمي”، الذي اعتبره نقطة التحوّل في حياته، إذ نقله من شابٍ عادي إلى فنانٍ معروف. وقال أنّه أدرك حجم شهرته عندما شاهد حماسة أبناء بلدته برجا الذين نزلوا لتشجيعه خلال مشاركته في البرنامج.
وأضاف أنه لم يتوقع يومًا أن يدخل المجال الفني، خاصة أنه في سنّ الرابعة عشرة والخامسة عشرة كان يعمل في الحدادة والدهان، قبل أن يقرّر متابعة شغفه بالموسيقى.

التطوّر الذاتي وقانون الجذب
يحرص سعد رمضان على متابعة التطورات، ولا سيّما في مجال وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن للفنان مسؤوليّة كبيرة تجاه ما ينشره، لأن كل منشور قد يؤثر في المتابعين. لذلك، يراجع محتواه بدقة قبل نشره. ويؤمن رمضان بـ”قانون الجذب”، معتبرًا أن الوصول إلى الأهداف يبدأ من اتخاذ القرار الصّحيح، مستشهدًا بالحديث النبوي الشريف: «تفاءلوا بالخير تجدوه».
ويرى أن السّعادة والحزن والنجاح والفشل قرارات شخصيّة، مشددًا على أن الصّحة هي الثّروة الحقيقيّة، ومعبّرًا عن رضاه المادي والمعنوي. كما أشار إلى أغنيته الأخيرة “10 سنين”، القريبة جداً الى قلبه.
من الغناء إلى عالم الإستثمار
لم يتوقف رمضان عند الفنّ، بل قرّر توسيع نشاطه ليشمل مجالات إقتصاديّة وإستثماريّة. فقد أطلق مشروع Padel بالشّراكة مع شقيقه، يضمّ ملاعب للّعبة ومقهى وقاعة طعام. ويعمل حاليّاً على افتتاح سوبرماركت جديد في برجا، مؤكدًا أنه لم يفكر يومًا في مغادرة بلدته. ويعتبر أن برجا تمتلك موقعًا استراتيجيًا مميزًا مطلاً على البحر، وقريبًا من مدينتَي بيروت وصيدا، ما يجعلها بيئة مثاليّة للإستثمار وفرصة لتعزيز إقتصادها المحليّ.
رسالة أمل للشّباب
وجّه الفنان اللّبناني رسالة إلى الشّباب الموهوبين، داعيًا إياهم إلى تطوير مهاراتهم وعدم الإكتفاء بالموهبة فقط، بل العمل في مجالات أخرى بالتوازي مع الفنّ في بداياتهم حتى يثبتوا أنفسهم. وأكد إيمانه بأن لكلّ إنسان فرصة في هذه الحياة، مشيرًا إلى أنه كما حصل على فرصته، يسعى اليوم إلى دعم الشّباب ومساعدتهم، ولا سيّما أبناء بلدته برجا، لإطلاق طاقاتهم وتحقيق أحلامهم.
بودكاست “بتوقيت الشّباب”: نموذج حيّ عن إبداع الشّباب والمحتوى الإعلامي الرّاقي والمفيد
يمثّل بودكاست “بتوقيت الشّباب” – إنتاج مجموعة “Amis clac”/برجا – نموذجاً لافتاً في المشهد الإعلامي الرقمي، حيث يُظهر الإمكانيات الهائلة للطاقات الشّابة التي تقف وراء إنتاجه. اللّافت في هذا المشروع أن من يقوم بهذا العمل هم شباب وشابات دون سن 21 سنة، ما يعكس رؤية المجموعة المتمثلة في الإستثمار العملي بالشّباب وإيمانها المطلق بقدراتهم. يقوم هذا البودكاست بإلقاء الضّوء على المواضيع المهمة وتقديم محتوى مفيد وغني، يعود بالنفع على المجتمع وعلى الشّباب القائمين على الإنتاج أنفسهم. إن مجموعة “Amis clac”، الذي لطالما عمل على تطوير قدرات الشّباب من خلال المحاضرات وورش العمل المستمرة، يترجم اليوم مرّة أخرى فلسفته إلى واقع ملموس عبر جعل هؤلاء الشّباب شركاء أساسيين في إنتاج هذا المحتوى المحليّ والمناطقيّ، مؤكداً بذلك أن الإستثمار في الكفاءات الشّابة هو الطّريق الأكيد للنجاح الإعلاميّ الهادف.
