مهرجان المتّة في بريح الشوف يستقطب أكثر من 1500 شخص … أنشطة ترفيهية وفقرات فنية تحيي التراث وتجمع العائلات

WhatsApp Image 2026 09 07 at 3.31.39 PM

من جلسة صغيرة جمعت طفلة بجدّها الراحل حول كاسة متّة، إلى مهرجان استقطب أكثر من 1500 شخص على مدى يومين، تحوّلت المتّة في بلدة بريح إلى عنوان للّقاء والفرح ولمّة العائلة، وذلك في النسخة الأولى من “مهرجان المتّة” الذي جمع أبناء البلدة وزوارًا من مختلف المناطق اللبنانية.

وشكّل المهرجان، الذي نظمته بلدية بريح – لجنة النشاطات بتاريخ 29 و30 آب 2026، مساحة عامة مفتوحة للعائلات؛ حيث امتزجت طقوس المتّة بالمأكولات التقليدية، والألعاب، والفقرات الفنية والترفيهية، في أجواء عائلية عكست الهدف الأساسي من المبادرة: إعادة الناس إلى “القعدة” وجوّ الألفة بعيدًا عن روتين الحياة اليومية.

من جلسة طفولة مع الجدّ إلى “قعدة” جامعة لكلّ الضيعة

خلف المهرجان حكاية شخصية تحمل قيمة معنوية خاصة لدى المحامية جيسي لحود، المسؤولة عن لجنة النشاطات في بلدية بريح، وصاحبة فكرة المهرجان التي واكبت تنظيمه من الألف إلى الياء.

فالمتّة بالنسبة إلى لحود ترتبط ارتباطًا وثيقًا بذكريات طفولتها مع جدّها الراحل، الذي كان يشاركها جلساته ويعلّمها أصول شرب المتّة. وهي تفاصيل بسيطة بقيت حية في ذاكرتها؛ بدءًا من دفء العائلة وأحاديث الجد عن البلدة، وصولًا إلى كاسة المتّة التي كان يحضّرها لها بعناية.

ومن هذه الذكرى، ولدت فكرة إقامة مهرجان يحمل اسم المتّة، لتتحول التجربة الشخصية إلى مناسبة عامة، ويصبح ما طبع طفولتها من ألفة مع الجد، سببًا لـ”قعدة” كبرى تجمع أبناء البلدة والزوار على حبّ اللقاء. 

WhatsApp Image 2026 09 09 at 10.06.33 PM 1

أكثر من 1500 مشارك: المتّة تجمع العائلات وتنعش الحركة في بريح والشوف

لم يكن الهدف من المهرجان الاحتفال بالمتّة بحد ذاتها، بقدر ما كان استخدامها كوسيلة لجمع الناس في مساحة عامة، ضمن أجواء فنية وترفيهية وعائلية.

وقد انعكس ذلك بوضوح على حجم المشاركة؛ إذ استقطب المهرجان أكثر من 1500 شخص على مدى يومين، مع حضور لافت من مختلف المناطق اللبنانية، في مؤشر على اتساع نطاق الفعالية وتحوّلها من نشاط محلي إلى مناسبة جذبت الزوار إلى بريح ومنطقة الشوف.

فكانت الفكرة بسيطة: “قعدة متّة” تجمع الناس، لكن النتيجة جاءت بمشهد أكبر من ذلك، إذ التقت عائلات وأصدقاء وأطفال في المكان نفسه ليتشاركوا الطعام والضحك والأنشطة.

وقد ضمّ المهرجان 17 “ستاند” للمأكولات والمشروبات، قدّم كل منها أصنافًا متنوعة، ما أتاح للزوار خيارات واسعة وساهم في تنشيط الحركة داخل المهرجان.

وترافق ذلك مع أجواء اجتماعية جعلت من زاوية الطعام جزءاً أساسياً من التجربة؛ حيث اجتمع الزوار حول الأكل والمتّة، واستمرّت الجلسات بالتوازي مع الأنشطة والفقرات الترفيهية.

WhatsApp Image 2026 09 09 at 10.06.34 PM 1 e1788991456520 WhatsApp Image 2026 09 09 at 10.06.33 PM 3

مساحة عائلية متكاملة: ألعاب وترامبولين وأرانب ملونة

وكان للأطفال حضورهم الخاص في المهرجان، مع باقة من الألعاب والأنشطة المتنوعة التي شملت الألعاب المنفوخة والترامبولين وغيرها من وسائل الترفيه.

أما إحدى أكثر المحطات التي خطفت أنظار الصغار فكانت مساحة الأرانب الملوّنة، حيث تمكّن الأطفال من الاقتراب منها، التفاعل معها، وإطعامها الجزر، وسط أجواء عامرة بالفرح والتصوير.

وبذلك، لم يقتصر المهرجان على جلسات الكبار فحسب، بل تحوّل إلى مساحة عائلية متكاملة وجد فيها الأطفال أيضًا ما يناسبهم من ألعاب وتجارب ترفيهية ممتعة.

WhatsApp Image 2026 09 09 at 10.06.09 PM e1788990365163 WhatsApp Image 2026 09 09 at 10.06.08 PM 3

الساحر إسماعيل الفتّوني يطبع فعاليات المهرجان بعروض تفاعلية

إلى جانب المتّة والمأكولات والأنشطة، تضمن البرنامج فقرات فنية وترفيهية أضفت أجواءً من الحيوية والفرح على المكان.

WhatsApp Image 2026 09 09 at 10.06.34 PM 2 1 e1788991844266WhatsApp Image 2026 09 09 at 10.06.33 PM 2 1

 

وكان من أبرز المشاركين في البرنامج الساحر إسماعيل الفتّوني، الذي قدّم عرضًا تفاعليًا جذب الأطفال والعائلات، ضمن سلسلة فقرات ساهمت في إغناء برنامج المهرجان وتنويعه.

إقبال واسع وتغطية إعلامية بارزة

اللافت في النسخة الأولى كان حجم الإقبال من خارج بريح، إذ حضر زوار من مناطق مختلفة في لبنان، في مشهد عكس قدرة الفكرة على تجاوز حدود البلدة واستقطاب جمهور أوسع.

كما حظي المهرجان باهتمام من وسائل إعلام ومنصات إلكترونية، وساهمت التغطية الإعلامية في التعريف بالفعالية وببلدة بريح كوجهة يمكن أن تستضيف مناسبات تجمع بين الترفيه والطابع الاجتماعي والسياحي.

وشهد المهرجان كذلك حضور عدد من البلديات والفعاليات في المنطقة والجمعيات والمخاتير، إلى جانب أبناء البلدة والعائلات والزوار.

WhatsApp Image 2026 09 09 at 10.06.33 PM WhatsApp Image 2026 09 09 at 10.06.33 PM 1

 

من ذكرى جدّ إلى مناسبة عامة جمعت أكثر من 1500 مشارك

في ختام يومي المهرجان، بدت الفكرة التي انطلقت من ذكرى شخصية وقد اتخذت بُعدًا أوسع؛ فما بدأ من ذكريات طفولة للمحامية جيسي لحود مع جدّها وجلسات المتّة التي جمعتهما، تحوّل إلى مناسبة عامة جمعت أكثر من 1500 شخص حول الفكرة ذاتها.

WhatsApp Image 2026 09 09 at 10.06.25 PM