لأول مرة… غي مانوكيان يتميّز في عاليه عبر حفلٍ راقٍ ومميّز

Gemini Generated Image 2973z72973z72973 e1788265445605

الإعلامي الدكتور عبدالله ذبيان

 

تستلقي “عاليه” على كتف الجبل بكبرياء، متدثرة برداء أبيض ناعم يعبر أسواقها ودروبها القديمة كأنه حلم لا ينتهي. ليست مجرد جغرافية تُقصد للتنزّه، بل هي قصيدة جبلية تروي حكاية الشغف اللبناني بأسلوب ساحر، حيث تلتقي فيها برودة الضباب المهيب بحرارة المهرجانات الصيفية التي تنبض بالحياة، لتعيد للمصايف ألقها التاريخي الممتد في ذاكرة الشرق.

 

في عاليه، لا يأتي الضباب ليعتم الرؤية، بل ليرسم لوحة انطباعية تخفي العشاق بين دروبها، وتهمس في أذن الزائر بكلام السحر والأناقة. وعندما يسدل الليل سدوله، تتوهج المدينة نادبة السكون؛ فيتحول الضباب إلى مسرح طبيعي تتكسر عليه أضواء مهرجاناتها الصيفية، وتتعالى منها ألحان الفرح التي طالما جعلتها مقصداً للرواد، والمبدعين، والأمراء، ولكل من يبحث عن الشتاء في قلب الصيف.

 

إنها عاليه، المدينة التي لا تخسر نضارتها مهما تبدلت الفصول، تبقى دائماً عنواناً للجمال، وملتقى للفرح، وعروساً متوجة بطرحة من ضباب.

 

ريّس” مميّز ومجلس بلدي ترفع له القبعة

تحت سقف “عروس المصايف”، حيث يتماهى نسيم عاليه العليل مع حفيف الأشجار والذكريات، لم تكن تلك الليلة مجرد أمسية موسيقية عابرة، بل كانت تتويجاً لحدثٍ استثنائي رعته البلدية رسمت أبعاده أنامل الفنان غي مانوكيان، لينسج على أوتار البيانو حكاية صيفٍ لا يُنسى.

 

احتضنت المدينة جمهوراً غفيراً الـ 3000 شخص تقاطروا من كل الأرجاء، ليبعثوا في شوارعها العريقة روح الجمال والأناقة.

 

مراد: لدينا الكثير من المفاجآت

التنظيم العالي على مسرح Aley Square Festival من قبل شركة C Events التي يديرها المخضرم عماد خضر، دمغ سمات الحفل الهام.

رئيس البلدية والأعضاء ومنهم الصديق النشط عماد حليمة، على الأرض ساهرين على إنجاح العمل الفني ومهرجانات عاليه المتعددة النشاطات، من “بلاكين” عاليه إلى الطرب والتراث واحتضان المواهب.

 

الريّس” يعدنا بمفاجآت قادمة

رئيس بلدية عالية وجدي مراد رحّب بالحضور قائلاً : أهلاً بالجميع ، وأخصّ بالذكر أولئك الذين جاءوا من بعيد.. مضيفاً على سبيل التأكيد والتحبب والدعابة “إذا رأيتم الضباب في طقسنا، فهناك مدينتان تحفلان به في العالم: لندن وعاليه، وأنتم اليوم في مدينة عاليه”.

كل ما أريد قوله هو أننا في منتصف الصيف، ولدينا الكثير من الوقت من الآن وحتى منتصف أيلول. لدينا الكثير من المفاجآت”. وأردف قائلاً “عندما ننتهي، أتمنى أن تذهبوا إلى شرفات عاليه لتروا بيروت عاصمتكم تحت أنظاركم”.

 

بصمة عماد خضر المخضرم

ولأن النجاح الإستثنائي يتطلب عقولاً تدرك أسرار التفاصيل، جاء تنظيم واهتمام وبصمة متعهد الحفلات الجاد والعصامي عماد خضر لتضع الإطار الإبداعي والتنظيمي المتقن لهذا الحدث. فقد أدار بهدوء وحنكة عبر شركته الواعدة “اللوجستيات” بحنكة الخبرة ورقيّ التخطيط، ما جعل المسرح والمكان يتنفسان إيقاعاً واحداً من النظام والسحر.

خضر مؤسس شركة (C EVENTS) على اسم كريمته هو صاحب الباع الطويل في العمل الفني منذ أكثر من 30 عاماً، وهو عمل مع فنانين كبار على مستوى العالم العربي، وكان مدير مطعم “اللورد” – بحمدون وبيروت على مدى سنوات، وهو يرى أنه رغم الوضع الاقتصادي الذي يمرّ به البلد، ورغم الوضع المادي الصعب للناس، إلاّ أن الحضور كان هاما والجوّ جميل وحلو”، متمنياً أن يكون العام المقبل أفضل.

 

بو سعيد: هذا هو لبنان الحضارة

نقيب محترفي الموسيقى والغناء في لبنان فريد أبو سعيد الذي يشكّل نموذجاً للجادين والفاعلين على المستوى النقابي والفني: ” ما أقوله هو أن هذا هو لبنان: لبنان الحضارة، لبنان الثقافة، لبنان الفن. فلنعمل أن يظلّ بلدنا بهذه الصورة، وليشاهده العالم كلّه بهذا المشهد”.

وأضاف “على أمل أن “تكون المهرجانات أكبرفي السنة القادمة والتي تليها، وأن تكون الحفلات أوسع. وأن نبقى نحن لبنان، دائماً إلى الأمام، ليكون استقراراً وفنّاً واقتصاداً”.

 

درع للنجم مانوكيان

قبل بدء الحفل، قدّمت فرقة “الأصايل” عين عنوب عروض دبكة وفلكولور مميزة، وقدّم رئيس البلدية وخضر وبو سعيد وحليمة درعاً تقديرية للفنان اللبناني العالمي المميز.

بين سحر الموسيقى ورقي التنظيم، أثبتت عاليه مجدداً أنها لا تستضيف الفرح فحسب، بل تصنعه، لتبقى أبداً نبض جبل لبنان وتاج صيفه.

 

غي مانوكيان ” طاقة متفجرة من الشغف

ليس مجرد عازف يداعب مفاتيح البيانو ببراعة، بل هو طاقة متفجرة من الشغف والوطنية، تجمع بين سحر الشرق وعنفوان الغرب. هكذا أطل الفنان العالمي غي مانوكيان في عروس المصايف “عاليه”، ليشعل ليلتها بنغمات لا تُنسى، برفقة فرقته الموسيقية المميزة التي عزفت مع نبضات قلوب الحاضرين قبل أن تعزف على أوتار الآلات.

 
غي، الذي عرفته الملاعب سجالاً في صغره كلاعب كرة سلة في نادٍ عريق بحجم الهومنتمن، يبدو أنه لم يغادر الملعب يوماً؛ بل نقل حماسته، ولعبه الجماعي، وتمريراته الذكية من صالات الرياضة إلى مسارح الموسيقى العالمية. في عاليه، لم يكن مجرد موسيقار يقدم مقطوعات، بل كان “قائداً للمباراة”، يوزع الإيقاع، ويقود الجمهور بلمساته الساحرة نحو فوز فني صريح يرفع اسم لبنان عالياً.

 

بصمة فنية تتجاوز الحدود

سحر الشرق والغرب: مزيج إيقاعي فريد يجمع بين التراث الموسيقي الشرقي والعصرنة الغربية، مما يخلق هوية هوية فريدة تخصه وحده.

  • روح الملعب على المسرح: استحضار لروح المنافسة الشريفة والشغف الهومنتمني العريق، حيث تتحول كل مقطوعة إلى نقطة حاسمة في وجدان المتابعين.
  • سفير الفرح اللبناني: يثبت مانوكيان في كل اعتلاء لمسرح محلي أو عالمي أن لبنان سيبقى دائماً منارة للفن والتألق، محولاً الأمل إلى نغمات تخترق العواصم والقلوب.

إنها البصمة “المانوكيانية” التي لا تُختصر بنغم؛ إنها قصة نجاح لبنانية تجسد الإصرار، الحركة، والجمال في أنصع صوره.

يبقى أن الجمهور كان متفاعلاً ورائعاً، وهذا ما عبّر عنه مانوكيان بكل صدقٍ وحماسة، انسحبا على أداء الفرقة الموسيقية والحضور الذي غادر المقاعد وسط الألعاب والأسهم النارية التي زينت سماء “عروس المصايف”.

WhatsApp Image 2026 08 26 at 10.45.02 AM

WhatsApp Image 2026 08 26 at 10.45.01 AM

WhatsApp Image 2026 08 26 at 10.45.05 AM 1

WhatsApp Image 2026 08 26 at 10.45.02 AM 1

WhatsApp Image 2026 08 26 at 10.45.02 AM 2

WhatsApp Image 2026 08 26 at 10.45.03 AM

WhatsApp Image 2026 08 26 at 10.45.03 AM 1

WhatsApp Image 2026 08 26 at 10.45.03 AM 2

WhatsApp Image 2026 08 26 at 10.45.04 AM

WhatsApp Image 2026 08 26 at 10.45.04 AM 1

WhatsApp Image 2026 08 26 at 10.45.05 AM