قدّمت فرقة الجاهلية للفنون الشعبية مسرحية “أيام فخر الدين” في بلدة الجاهلية – الشوف، في 29 آب 2026، وذلك ضمن فعاليات “مهرجان صيف الجاهلية 2026” الذي امتدّ على مدار 3 أيام بإشراف الفرقة ومشاركتها، في تجربة أعادت إحياء العمل الرحباني الشهير برؤية محلية حَظِيَت بإشادة فنيّة وإعلامية واسعة.
وأُقيم المهرجان بدعم من وزارة السياحة وبالتعاون مع بلدية الجاهلية، وتضمّن إلى جانب العرض المسرحي لوحات فلكلورية، وعروض دبكة، وأمسيات فنيّة وموسيقية استضافت فنانين قدّموا ألحانًا شرقية وأغاني تراثية.
150 ممثلًا وراقصًا يُعيدون إحياء التراث الرحباني في الشوف
أعادَ المخرج أيمن أبو ذياب تقديم مسرحية “أيام فخر الدين” في بلدة الجاهلية بالشوف، متزامنًا مع عودة فرقة الجاهلية للفنون الشعبية إلى الساحة الثقافية والفنيّة بعد توقّف قسري استمر منذ عام 2004. وشَهَدَ العمل مشاركة نحو 150 ممثلًا وراقصًا من أبناء البلدة، فيما تولّى نزار أبو ذياب تدريب الرقص والدبكة وتصميم اللوحات الاستعراضية.
مسرح بمساحة 800 متر مربع وتسجيل أصلي لإحياء التحفة الرحبانية
شُيّدت للمسرحية خشبة عرض خاصة بلغت مساحتها نحو 800 متر مربع، وذلك وفق تصريح أدلت به منسقة الإعلام والتواصل في المهرجان، نانسي بوذياب، لإذاعة “صوت لبنان”. وقد صُمّمت هذه الخشبة استجابةً لمتطلبات العمل الذي اعتمد التسجيل الصوتي الأصلي للمسرحية، مع إعادة بناء مشاهدها ورقصاتها واستعراضاتها برؤية فنيّة متكاملة.
جمال فياض: تجربة “أيام فخر الدين” في الجاهلية تتجاوز العرض المحلي إلى مشروع وطني
في قراءة نقدية نشرها عبر موقع “أضواء المدينة”، وثّق الإعلامي والناقد جمال فياض تجربته مع العرض الذي أُقيم ضمن “مهرجان صيف الجاهلية 2026” بدعم من وزارة السياحة وبالتعاون مع بلدية الجاهلية، معترفًا بأنه دخل المسرحية بتوقعات متحفظة حيال المبادرات المحلية، ليخرج بقناعة تامة بأن ما قُدّم “لم يكن مجرد محاولة لاستعادة أيام فخر الدين، بل عملاً مسرحيًا متكاملًا”.
وأشاد فياض بالرؤية الإخراجية لأيمن أبو ذياب والتصميم الاستعراضي لنزار أبو ذياب، بمشاركة نحو 150 عنصرًا من أبناء البلدة على خشبة مسرح شُيّدت خصيصًا بمساحة 800 متر مربع واعتمدت التسجيل الصوتي الأصلي.
ولفت فياض إلى أن الحضور الجماهيري الواسع والفنانين والفعاليات – وفي مقدمتهم نقيب الفنانين اللبنانيين الأستاذ نعمة بدوي – عكست انطباعًا بأن التجربة تجاوزت حدود الإعجاب المحلي، ليختم شهادته بدعوة الجهات المعنية لاحتضان هذه الطاقات، مؤكدًا أن أهالي الجاهلية يمتلكون بحق “نواة فرقة لبنانية حقيقية يمكن أن يفتخر بها لبنان كلّه”.
حكاية فخر الدين بين التاريخ والمسرح
تستند مسرحية “أيام فخر الدين”، التي ألّفها الأخوان الرحباني وقُدّمت للمرة الأولى عام 1966 ضمن مهرجانات بعلبك الدولية ببطولة فيروز ونصري شمس الدين، إلى أحداث تاريخية حقيقية تعود إلى أوائل القرن السابع عشر. وتتمحور قصة العمل حول عودة الأمير فخر الدين إلى لبنان عام 1618 بعد خمسة أعوام قضاها في المنفى، سعيًا لإعمار البلاد وبناء نهضتها.
