مبادرة “Revive Baladna” تفتح مساحة لأطفال مراكز الإيواء للتعبير بالفن، وأحلاهم حاضرة في كل لوحة.

WhatsApp Image 2026 06 16 at 10.54.21 PM
باشرت جمعية “تطوير بلدنا” تنفيذ سلسلة من الأنشطة التفاعلية للأطفال ضمن مبادرة “Revive Baladna”، الهادفة إلى دعم الأطفال المقيمين في مراكز الإيواء وتوفير مساحات آمنة للتعبير عن مشاعرهم من خلال الفن والأنشطة الإبداعية.
وكانت المبادرة قد نُفّذت سابقًا في عدد من البلدات ضمن قضاء عاليه، أما في منطقة الشوف فانطلقت من ثانوية بعقلين الرسمية التي تُستخدم حاليًا كمركز إيواء رسمي في الشوف، على أن تستكمل خلال الفترة المقبلة في عدد من مراكز الإيواء في بيروت، ضمن خطة تهدف إلى الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال المستفيدين، بعدما استفاد منها حتى الآن حوالي 200 طفل ضمن محطاتها المنفذة.
أُقيم النشاط في ثانوية بعقلين يوم الجمعة الواقع في 29-05-2026 وشارك فيه 35 طفلًا، ضمن جلسة امتدت قرابة ساعتين وتخللتها أنشطة رسم وتعبير فني، حيث رسم كل طفل لوحته الخاصة قبل أن يجتمع الأطفال لإنجاز لوحة جماعية عكست أفكارهم وأحلامهم وتطلعاتهم. ولفت خلال النشاط أن معظم الأطفال اختاروا رسم “البيت” عندما طُلب منهم التعبير عن أحلامهم. ومن بين أطفال فقدوا منازلهم أو اضطروا إلى مغادرتها بسبب الظروف الصعبة، بدا الحنين إلى المنزل والاستقرار القاسم المشترك في العديد من الرسومات. كما حملت بعض اللوحات مشاهد للطبيعة والقرى والحدائق، في تعبير واضح عن التمسك بالأماكن التي يحبونها ويتمنون العودة إليها.
ومن بين الأعمال التي استوقفت المشاركين لوحة حملت عنوان “أمل”، جسّدت فيها لبنان الأخضر النابض بالحياة إلى جانب لبنان الجريح، الذي أنهكته الأزمات والحروب، في رسالة عبّرت من خلالها عن أمنيتها بعودة السلام والاستقرار وعودة الأطفال إلى منازلهم وحياتهم الطبيعية.
 لاقت مبادرة “Revive Baladna” صدى إيجابيًا لدى الأطفال والأهالي الذين رأوا فيها فرصة مهمة للتخفيف من الضغوط النفسية التي يعيشها أبناؤهم ومنحهم مساحة للتعبير عن مشاعرهم بطريقة آمنة وإبداعية. وفي ختام النشاط، وُزّعت على الأطفال حقائب فنية تضم أدوات للرسم والتلوين، بهدف تشجيعهم على مواصلة التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم من خلال الفن حتى بعد انتهاء الجلسات.
 تسعى جمعية تطوير بلدنا، من خلال مبادرة “Revive Baladna”، إلى توفير مساحات دعم نفسي واجتماعي للأطفال، وتحويل الرسم والفن إلى وسيلة للتعبير عن المشاعر والأحلام، وإعادة زرع الابتسامة على وجوههم والأمل في نفوسهم رغم التحديات والظروف الصعبة التي يمرون بها.